في اليوم العالمي للعمل الخيري.. د.راندا رزق: العطاء المستدام استثمار في الإنسان ومسار حقيقي للتمكين المجتمعي

كتبت: أمنية أشرف

بمناسبة اليوم العالمي للعمل الخيري، الذي يوافق الخامس من سبتمبر من كل عام، أكد المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية أهمية ترسيخ ثقافة العطاء وتعزيز دور المبادرات المجتمعية والتنموية في دعم قيم التضامن والتكافل، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأكد المجلس أن مفهوم العمل الخيري لم يعد يقتصر على تقديم المساعدات أو الاستجابة للاحتياجات الطارئة، وإنما أصبح جزءًا من منظومة تنموية أوسع تستهدف الاستثمار في الإنسان، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز قدرة الأفراد والمجتمعات على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر استدامة.

وفي هذا السياق، أكدت الأستاذة الدكتورة راندا رزق، الأمين العام للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية، أن قيمة العطاء الحقيقية تكمن في الأثر الذي يتركه، وفي قدرته على الانتقال بالفئات المستفيدة من دائرة الاحتياج إلى مساحات أوسع من التمكين والمشاركة والإنتاج.

وقالت د. راندا رزق إن الاحتفاء باليوم العالمي للعمل الخيري يمثل فرصة لتجديد التأكيد على المسؤولية المجتمعية باعتبارها مسؤولية مشتركة، مشيرة إلى أن العطاء لم يعد مجرد استجابة مؤقتة لموقف طارئ، وإنما تحول إلى فلسفة عمل تقوم على بناء الإنسان وتعزيز قدراته وإتاحة الفرص أمامه.

وأوضحت أن الاستثمار في تطوير مهارات الأفراد، وفتح مسارات جديدة أمام الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب بناء شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، يمثل أحد أهم المسارات لتحقيق تنمية مجتمعية شاملة ومستدامة.وشددت د. راندا رزق على أن الانتقال من مفهوم الرعاية إلى التمكين يتطلب توجيه موارد المسؤولية المجتمعية نحو برامج ومبادرات ذات أثر طويل المدى، قادرة على إحداث تغيير ملموس في حياة المستفيدين، مؤكدة أن العطاء الاستثماري المستدام يمثل محركًا أساسيًا للنهوض بالتمكين المجتمعي.

وفي هذا الإطار، يواصل المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية دعم وإطلاق البرامج والمبادرات التأهيلية والتنموية التي تستهدف بناء قدرات الأفراد وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، بما يتماشى مع توجهات التنمية المستدامة وأهدافها.

ودعت د. راندا رزق المؤسسات الاقتصادية والمدنية إلى تعزيز ممارسات المسؤولية المجتمعية، وتوسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية، وتوجيه الموارد نحو مبادرات ذات أهداف واضحة وأثر قابل للقياس، بما يضمن أن يتحول العطاء من استجابة آنية إلى استثمار حقيقي في الإنسان والمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل الان