د راندا رزق: خلال الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الإقليمي الثاني لليوم العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة للجامعات العربية تحت شعار: “الوقف الخيري من أجل التعليم المستدام”
المجلس العربي للمسئولية المجتمعية يطلق “قلادة الخير” للتنمية المستدامة بالمؤتمر الدولي الثاني لليوم العربي للمسئولية المجتمعية والتنمية المستدامة

مقدمة عن المؤتمر الدولي لليوم العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة
يُقام المؤتمر الدولي الثاني لليوم العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة في جامعة الدول العربية، وهو يُعد فرصة هامة لتبادل الأفكار والابتكارات في مجال التنمية المستدامة والتعليم. يُعقد هذا المؤتمر تحت شعار “الوقف الخيري من أجل التعليم المستدام”، مما يُبرز أهمية الوقف الخيري كأداة فعالة لتعزيز التعليم، وتوفير الدعم اللازم للمبادرات التعليمية التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة.
حيث يسعى المؤتمر إلى تعزيز الثقافة التعليمية في العالم العربي، ويستقطب مجموعة من المتحدثين البارزين من كافة أنحاء العالم، بما في ذلك الأكاديميين، والباحثين، وصناع القرار، وممثلي المؤسسات الاجتماعية. يستعرض المؤتمر مجموعة واسعة من المواضيع المتعلقة بالمسؤولية المجتمعية، والأدوار الحيوية التي يلعبها التعليم في تحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة.
سيتم تنظيم عدة ورش عمل وجلسات نقاش تفاعلية، تُركز على كيفية استخدام الوقف الخيري كوسيلة لدعم البرامج التعليمية، وكيفية تحقيق تأثير إيجابي مستدام على المجتمعات المحلية. هذا، بالإضافة إلى مناقشة السياسات والاستراتيجيات التي يمكن أن تسهم في تعزيز استدامة التعليم من خلال دعم مبادرات الوقف الخيري.

من خلال هذه الفعالية، يتم تعزيز الوعي بأهمية العمل المشترك بين القطاعات المختلفة، وضرورة تقديم المساهمات المجتمعية لتحقيق تعليم مستدام يُمكن الأجيال القادمة من الاستفادة من فرص التعلم المتاحة. إن مثل هذه المؤتمرات تلعب دورًا حيويًا في دفع الجهود نحو مستقبل تعليمي أكثر استدامة وشمولية.
تعريف قلادة الخير للتنمية المستدامة
تعتبر “قلادة الخير للتنمية المستدامة” جائزة عربية مبتكرة تهدف إلى تكريم ودعم المبادرات المحلية التي تعزز من مفهوم الوقف الخيري وتركز على التعليم المستدام. تهدف الجائزة إلى تشجيع الأفراد والجهات الفاعلة على تطوير مشاريع تعليمية تعود بالنفع على المجتمع وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة. إن هذه المبادرة ليست مجرد جائزة تقليدية، بل هي منصة محفزة تدعم الأفكار الإبداعية وتقوي الروابط بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعات المحلية.
أهداف الجائزة
تسعى جائزة “قلادة الخير للتنمية المستدامة” إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية. أولى هذه الأهداف هي تعزيز الوعي حول أهمية الوقف الخيري ودوره في دعم التعليم المستدام. من خلال تكريم المشاريع الناجحة، تأمل الجائزة في إيصال رسالة إيجابية لكل فئات المجتمع حول الفوائد العائدة من المشاركة في مثل هذه الأعمال. كما تهدف أيضا إلى تحفيز الإبداع والابتكار في مجال المبادرات التعليمية ذات الأثر الطويل المدى.
علاوة على ذلك، تسعى الجائزة إلى تشجيع التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وقطاع التعليم، مما يعزز من كفاءة البرامج التعليمية المطروحة. من خلال الاحتفاء بالممارسات الجيدة، تسهم الجائزة في بناء نموذج مستدام يمكن استنساخه في مجتمعات أخرى، مما يضمن تحقيق الأثر المتواصل والاستدامة للتعليم، وهو محور رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي. إن هذه الأهداف تشكل أساس “قلادة الخير للتنمية المستدامة” وتبرز أهميتها كعامل محفز لتطوير بيئة تعليمية مستدامة تلبي احتياجات المستقبل.
سفراء مبادرة الوقف الخيري: دورهم وأثرهم
تشكل الشخصيات الأكاديمية والمجتمعية المؤثرة جزءاً محورياً من مبادرة الوقف الخيري، حيث يعمل سفراء هذه المبادرة على نشر وتعزيز ثقافة الوقف التعليمي داخل المجتمع. يقوم هؤلاء السفراء بتسليط الضوء على أهمية الوقف في دعم التعليم وتنمية الأجيال القادمة، مما يجعل دورهم حاسماً في تحقيق الأهداف التعليمية المستدامة.
تنطلق مهام سفراء الوقف الخيري من عدة جوانب، منها تنظيم الأنشطة والفعاليات التوعوية التي تهدف إلى إبراز فوائد الوقف ومساهمته في تعزيز التعليم. كما يسهم هؤلاء السفراء في التواصل مع المجتمع المحلي، وتقديم الدعم اللازم للمؤسسات التعليمية التي تسعى للحصول على تمويل يمكنها من الاستمرار في تقديم خدمات تعليمية متميزة. إن قدرتهم على التأثير والإلهام تلعب دورًا مهمًا في تحفيز الأفراد والشركات على الانخراط في أنشطة الوقف.
ومع ذلك، يواجه سفراء المبادرة تحديات متعددة، تتضمن نقص الوعي حول مفهوم الوقف التعليمي وفوائده، بالإضافة إلى بعض المعتقدات السلبية التي قد تكون موجودة في المجتمعات بشأن آلية عمل الوقف وتوزيع المنافع. لذا، فإن تعزيز الثقافة والممارسات المرتبطة بالوقف التعليمي يتطلب جهودًا متواصلة من السفراء، وذلك من خلال استراتيجيات تواصل فعالة وخطط استثمار مناسبة.
تلعب الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات التنموية دورًا بارزًا في تعزيز ثقافة الوقف التعليمي. من خلال التعاون بين مختلف الأطراف، يتمكن السفراء من زيادة الفعالية والقدرة على الوصول إلى مجموعة واسعة من المستفيدين، مما يسهم في دعم المبادرة وتحقيق أثر إيجابي اوسع في المجتمع.
تعزيز ثقافة الوقف التعليمي في العالم العربي
يعتبر الوقف التعليمي من أبرز أساليب دعم التعليم المستدام، ويتطلب تعزيز ثقافته في العالم العربي اتباع استراتيجيات متعددة تساهم في نشر الوعي بأهميته. من بين هذه الاستراتيجيات، تنظيم الفعاليات التعليمية التي تهدف إلى شرح مفهوم الوقف الخيري وكيف يمكن أن يسهم في تحسين جودة التعليم، وذلك من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة مثل الندوات، ورش العمل، والحملات الترويجية.
تعتبر هذه الفعاليات فرصة لتعزيز المشاركة المجتمعية، حيث يمكن للمنظمات غير الحكومية، والمقامات التعليمية، والجامعات، والشركات الخاصة التعاون في تنظيمها. الهدف من هذه الجهود هو إشراك المجتمع بأكمله في حوار حول كيفية توظيف الوقف الخيري لدعم التعليم. فعلى سبيل المثال، يمكن إنشاء شراكات بين المؤسسات التعليمية والكيانات التجارية لتطوير برامج توعوية حول أهمية الوقف التعليمي وإمكانية العمل به.
علاوة على ذلك، ينبغي تعزيز ممارسات وقف التعليم من خلال إنشاء منصات إلكترونية مخصصة، تسمح للمجتمعات بمشاركة مبادراتهم وتجاربهم الناجحة حول الوقف. هذه المنصات يمكن أن تسهل التواصل بين المساهمين وتعرض قصص النجاح التي تلهم الآخرين للاستثمار في تعليم مستدام. كما يمكن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كأداة فعالة لنشر الوعي حول الوقف التعليمي، وذلك من خلال نشر محتوى يتعلق بقصص نجاح، وأخبار، وفعاليات قادمة.
في إطار هذه المبادرات، فإن وجود جهة مرجعية لمراقبة وتقييم فعاليات الوقف التعليمي سيساهم في تعزيز الثقة بين المساهمين والمجتمع. هذا النهج المنظم سيمكن من تحقيق أهداف مستدامة وطويلة الأمد، بما يضمن زيادة أعداد الداعمين للوقف التعليمي وتحقيق تأثير إيجابي في تطوير التعليم في العالم العربي.
وبرعاية كريمة من جامعة الدول العربية واتحاد الجامعات العربية، ووزارة الأوقاف المصرية، وبالتنظيم المشترك من إدارة منظمات المجتمع المدني بقطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، وبحضور المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية،
كما يأتي هذا المؤتمر ضمن فعاليات المجلس العربي للمسئولية المجتمعية وبالتعاون مع شبكة الجامعات العربية للمعرفة، تأكيداً على دور الجامعات والوقف الخيري التعليمي وعلاقته بالمسؤولية المجتمعية نحو أولويات التنمية المستدامة، وذلك بهدف جمع الخبراء والباحثين والأكاديميين للمشاركة في النقاش وتبادل الأفكار حول دور الوقف الخيري التعليم في عالم اليوم نحو تعليم مستدام.
كما أن المؤتمر هذا العام يحظى بدعم عدد من المؤسسات الرائدة، من بينها:
•مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة
•مؤسسة لبلدنا للتنمية
•بنك قناة السويس
•بنك التعمير والإسكان
كما تُعلن شركة مصر للطيران بوصفها الناقل الرسمي للملتقى، دعماً لرسالة هذا الحدث الإقليمي الهام، وتأكيدا لدورها الوطني في دعم الفعاليات الكبرى ذات البعد التنموي والمجتمعي.
